الحسن بن محمد البوريني

271

تراجم الأعيان من أبناء الزمان

أهوى لتهنئتي فمدّ يدا * وفق الهوى وتناول القلبا وله : لسرّ حبيبي مكمن من جوانحي * تمنّع أن تدنو إليه المباحث تغلغل مني حيث لا تستطيعه * كئوس الندامى والأنيس المحادث وأرسل « 1 » اليّ حضرة الشيخ المذكور هذه القصيدة الفريدة ، الجامعة للدرر النضيدة ، في يوم الاثنين سابع شوال من شهور سنة عشرين بعد الألف من الهجرة النبوية ، عليه من اللّه أفضل [ الصلاة ] « 2 » التحية . وفيها إشارة إلى الشيخ سعد الدين ابن الشيخ سعد الدين لما انتصر على أقاربه بعد قتال ونزاع . وكان الفقير كاتب الحروف له به بعض اجتماع ، أدّى إلى مساعدة مني طلبا للثواب من الملك الوهاب « 3 » . فإنه جلس على سجادة المشيخة السعدية بعد أخيه الشيخ محمد صاحب المكارم الحاتميّة . وكان جلوسه بحق ، فأراد ابن أخيه الشيخ كمال الدين ابن الشيخ إبراهيم أن ينازعه بعد الجلوس ، واستقرار النفوس . فلم يكن نزاعه مفيدا ، ولا رأى الناس كلامه سديدا ، لاستقرار عمّه ونفوذ سهمه . وكان الوزير الأمجد الحافظ أحمد ، حاكما بولاية الشام . فكان الشيخ محمد قد سلّم أخاه الشيخ سعد الدين المذكور في حياته السجّادة والأعلام ، فشهد وشاهد الاستخلاف ، وعامل الشيخ سعد الدين بالانصاف ، وأمر بانقطاع المشيخة الكامليّة ، لكونها حادثة غير موافقة للطريقة السعديّة ، وذلك في أواسط شهر رمضان من شهور سنة عشرين بعد الألف من الهجرة النبوية ، على صاحبها ألف ألف تحية .

--> ( 1 ) في ه ، ب « هذه القصيدة الفريدة ، الجامعة للدرر النضيدة أرسلها إليّ حضرة الشيخ أبو الطيب المذكور في يوم الاثنين . . . » ( 2 ) من ه ب ( 3 ) ساقط من ه